
أظهر تقرير البنك المركزي السعودي (ساما) أن إنفاق المستهلكين على مطاعم الأكل الصحي ارتفع إلى 1.2 مليار ريال خلال عام 2023، مسجلاً نمواً سنوياً يبلغ 9٪. يرتبط هذا الإنفاق بارتفاع نسبة السكان بين 25 و44 عاماً الذين يفضّلون خيارات غذائية منخفضة السعرات وفقاً لدراسة "نمط استهلاك الغذاء" الصادرة عن ساما. تُعد منطقة الرياض السوق الأكثر نشاطاً لمطاعم الأكل الصحي، حيث تمثل 38٪ من إجمالي المبيعات الوطنية وفق إحصاءات ساما للعام 2023. يسيطر على القطاع ثلاث شركات رائدة هي "دايت تايم"، "سليم فود" و"هيلث بايت"، حيث تمتلك الأولى 27٪ من الفروع وتغطي 12 مدينة رئيسية. يقدر قيمة القطاع الاقتصادي لمطاعم الأكل الصحي بـ1.5 مليار ريال، ويُوفر أكثر من 9,000 وظيفة مباشرة، مع توقع خلق 3,500 وظيفة إضافية بحلول 2028. يتوقع خبراء السوق أن يواصل القطاع توسعاً سريعاً بفضل الدعم الحكومي للمبادرات الصحية وخطط التحول الرقمي في قطاع الضيافة.
التركيبة الديموغرافية والطلب المتزايد
تشير بيانات ساما إلى أن 62٪ من المستهلكين الذين يتناولون وجبات صحية هم من أصحاب الدخل المتوسط إلى العالي، بينما يزداد اهتمام الأسر ذات الدخل المنخفض بالخيارات الصحية بفضل برامج الدعم الغذائي. كما أن نسبة النساء المستهلكات للوجبات الصحية ارتفعت إلى 54٪، ما يعكس تحولاً في نمط الحياة نحو الوعي الصحي.
التوزيع الجغرافي للمطاعم
تتركز معظم فروع مطاعم الأكل الصحي في مدن الرياض وجدة والدمام، حيث تشكل هذه المناطق 70٪ من إجمالي الفروع. يأتي الشرق الأوسط (المنطقة الشرقية) في المرتبة الثانية بنسبة 12٪، مستفيداً من الارتفاع السريع في عدد السكان الشباب.
الفرص الاستثمارية والتحديات المستقبلية
تتيح رؤية 2030 فرصاً استثمارية في مجال توسيع الفروع الرقمية وتطبيقات الطلب عبر الإنترنت، حيث سجلت معاملات الطلب الإلكتروني زيادة قدرها 35٪ عام 2023. من جهة أخرى، يواجه القطاع تحديات تتعلق بارتفاع تكاليف المواد الغذائية المستوردة وتوافر الكوادر المتخصصة في إعداد الوجبات الصحية. يُنصح المستثمرون بتوجيه استثماراتهم نحو سلاسل إمداد محلية وتعزيز برامج التدريب لتقليل الاعتماد على الاستيراد.