أعلنت وزارة الاستثمار أن حجم التمويل الموجه لقطاع توريد المنتجات الحيوية والرفاهية في المملكة ارتفع إلى 12.3 مليار ريال خلال عام 2023، مسجّلاً نمواً نسبته 18٪ مقارنة بالعام السابق. يرتبط الطلب المتزايد على هذه المنتجات بارتفاع نسبة السكان بين 25 و45 عاماً إلى 42٪، وهي الفئة الأكثر إنفاقاً على السلع ذات القيمة المضافة. تتركّز أنشطة توريد المنتجات الحيوية والرفاهية في المنطقة الشرقية، حيث تشكل 27٪ من إجمالي الصادرات المحلية لهذا القطاع. يهيمن على السوق عدد من الشركات الرائدة مثل شركة “المستقبل للتجارة” و“الرواد للمنتجات الغذائية” و«مجموعة الفجر للاستثمار»، موزعين على ثلاثة مستويات: مستوردين، موزعين، ومصنعين محليين. يقدّر إجمالي إيرادات القطاع بـ 9.5 مليار ريال في 2023، مع توليد أكثر من 45 ألف وظيفة مباشرة وتوفير فرص استثمارية في سلاسل القيمة المتكاملة. يتوقع أن يواصل القطاع نموه إلى ما فوق 15 مليار ريال بحلول 2027 بفضل مبادرات رؤية 2030 وتوسعات البنية التحتية اللوجستية.
هيكلة السوق وتوزيع اللاعبين
يتوزع قطاع توريد المنتجات الحيوية والرفاهية على ثلاث فئات رئيسية: المستوردون (مثل شركة «العالمية للتوريد»)، الموزعون (مثل «الرواد للمنتجات الغذائية») والمصنعون المحليون (مثل «المستقبل للصناعات الغذائية»). وفقاً لتقارير هيئة السوق المالية، تسيطر الشركات الثلاثة المذكورة على 38٪ من حصة السوق، بينما يتركّز باقي الحصة بين 57 شركة متوسطة الحجم تعمل في مناطق مختلفة.
الفرص الاستثمارية في سلاسل القيمة
توفر رؤية 2030 حوافز ضريبية وإعفاءات جمركية للمستثمرين الجدد في مجال استيراد وتوزيع المكملات الغذائية والمنتجات الصحية، ما يفتح آفاقاً لتأسيس مراكز لوجستية في المدن الاقتصادية مثل «الخبر» و«الدمام». كما يبرز الطلب المتزايد على منتجات الطاقة الحيوية في قطاع الضيافة الفاخرة، ما يخلق فرصاً لتطوير خطوط إنتاج محلية تلبي معايير الجودة العالمية.
التحديات التنظيمية واللوجستية
يواجه القطاع تحديات تتعلق بتوافق المعايير الصحية بين الجهات التنظيمية مثل هيئة الغذاء والدواء والسلطات الجمركية، إضافة إلى الحاجة لتعزيز البنية التحتية للنقل البري والبحري لتقليل أوقات التسليم. تدعم وزارة الصناعة والتجارة مبادرات تحسين الإجراءات الجمركية، إلا أن الشركات تحتاج إلى استثمارات إضافية في أنظمة تتبع الشحنات الرقمية.
آفاق النمو حتى 2027
تشير توقعات وزارة الاستثمار إلى أن الطلب على المنتجات الحيوية والرفاهية سيستمر في الارتفاع بنسبة 7‑8٪ سنوياً، مدفوعاً بارتفاع الدخل المتاح وتوسع الفئات العمرية المستهدفة. يوصى المستثمرون بالتركيز على الابتكار في منتجات الطاقة الحيوية وتوسيع القنوات الرقمية لتلبية تفضيلات المستهلك المتغيرة.