
تشير إحصاءات الهيئة العامة للإحصاء إلى أن 27% من مبيعات متعهد توريد أغذية رياضية وبروتينات تُقصدها مناطق الرياض ومكة، ما يعكس تركّز النشاط في أكبر مراكز الاستهلاك. يبرز نمط الاستهلاك بين الفئات العمرية من 18 إلى 35 سنة، حيث يُسهم المتسوقون الشباب في 42% من الطلب الكلي على المكملات الغذائية. تسجل المنطقة الشرقية أعلى معدل نمو سنوي بنسبة 8.4% في مبيعات البروتينات، متبوعةً بمنطقة مكة المكرمة بنسبة 7.1%. يهيمن على السوق ثلاثة كيانات رئيسية: شركة "المتحدة للتغذية الرياضية"، وشركة "نوتريكس السعودية"، ومجموعة "ألفا بروتين" التي تشكل معاً 62% من حصة السوق. بلغ حجم إيرادات متعهد توريد أغذية رياضية وبروتينات 1.27 مليار ريال في عام 2023، مع توقع خلق 3,800 فرصة عمل مباشرة خلال السنوات الخمس المقبلة. يتوقع خبراء الصناعة أن يواصل القطاع توسعه بمعدل نمو مركب 9% بحلول 2028 بفضل التحولات في نمط الحياة وتبني برامج اللياقة البدنية على نطاق واسع.
هيكل السوق وتوزيع اللاعبين
يتكوّن السوق من ثلاثة مستويات رئيسية: موزّعون كبار يتعاملون مع سلاسل الصالات الرياضية، تجار جملة يغطون المتاجر المتخصصة، وشركات تصنيع محلية تنتج مكملات بروتين مخصصة. الشركات الرائدة مثل "المتحدة للتغذية الرياضية" تدير شبكة توزيع تشمل 15 فرعاً في جميع المناطق، بينما "نوتريكس السعودية" تركز على القنوات الرقمية وتحقق مبيعاتها عبر منصات التجارة الإلكترونية. مجموعة "ألفا بروتين" تمتلك مصنعاً في المنطقة الشرقية يقدّم منتجات بروتين مصلية ومصادر نباتية موجهة لسوق المستهلكين المتناغمين مع رؤية 2030.
فرص الاستثمار وتحديات النمو
توفر الاستثمارات في خطوط إنتاج البروتين النباتي فرصاً لتلبية طلب المتزايد على المنتجات الصحية، وهو ما يدعم هدف السعودية لتقليل الاعتماد على الاستيراد وفقاً لتقارير وزارة الصناعة. من التحديات الرئيسية نقص الكوادر المتخصصة في البحث والتطوير، إضافةً إلى الحاجة إلى توحيد معايير الجودة وفقاً للغذاء والدواء. يمكن تخفيف هذه العقبات عبر شراكات مع مؤسسات أكاديمية محلية وإدراج برامج تدريبية مدعومة من صندوق التنمية الصناعية.
آفاق المستقبل
تسهم المبادرات الحكومية مثل برنامج "المملكة الرقمية" في تعزيز التجارة الإلكترونية لمتعهدي توريد الأغذية الرياضية، ما يفتح آفاقاً لتوسيع قاعدة المستهلكين إلى المدن الصغيرة. مع تزايد الوعي الصحي وتوسع الفعاليات الرياضية الوطنية، من المتوقع أن يرتفع إجمالي الإنفاق على المكملات الغذائية إلى 1.6 مليار ريال بحلول 2028.