
سجلت إيرادات الزكاة والضريبة والجمارك من قطاع الشيك أوف ألياف نباتية نحو 150 مليون ريال خلال السنة المالية المنتهية 2023، وفقاً لتقارير زاتكا الرسمية. يبرز أن استهلاك الألياف النباتية يرتبط بارتفاع الوعي الصحي بين الأسر السعودية، خصوصاً الأسر ذات الدخل المتوسط إلى المرتفع. تتصدر المنطقة الشرقية حجم المعاملات في هذا القطاع، حيث يساهم مراكزها التجارية بنسبة تقارب 28 % من إجمالي المبيعات. يهيمن على السوق عدد من الشركات المحلية مثل "المجموعة الوطنية للألياف" و"العربي للمنتجات النباتية" إضافة إلى مساهمات الشركات المتوسطة في مدن الرياض وجدة. يقدر حجم النشاط الاقتصادي للشيك أوف ألياف نباتية بأكثر من 1.2 مليار ريال، مع توليد حوالي 4,800 وظيفة مباشرة وفرص استثمارية في خطوط الإنتاج والتوزيع. من المتوقع أن يستمر النمو السنوي للمبيعات بنحو 12 % خلال الأعوام الخمسة القادمة بفضل سياسات الدعم الوطني للمنتجات الصديقة للبيئة.
هيكل السوق وتوزيع اللاعبين
يتكوّن السوق من ثلاثة مستويات رئيسية: (1) شركات تصنيع الألياف النباتية الكبيرة التي تمتلك مرافق إنتاج في مدن الدمام والجبيل؛ (2) شركات توزيع إقليمية تدير سلاسل إمداد متكاملة في الرياض وأبها؛ (3) متاجر التجزئة المتخصصة التي تبيع منتجات شيك أوف ألياف نباتية للمستهلك النهائي. تُظهر بيانات البورصة السعودية أن "المجموعة الوطنية للألياف" تمثل 35 % من حصص السوق، بينما تحتل "العربي للمنتجات النباتية" 22 %، وتكمل باقي الحصص الشركات المتوسطة والصغيرة.
الفرص الاستثمارية في سلاسل القيمة
تتوفر فرص استثمارية في (أ) توسيع خطوط الإنتاج لتقنيات المعالجة الباردة التي تحافظ على جودة الألياف؛ (ب) إنشاء مراكز لوجستية متخصصة في تخزين المنتجات القابلة للتلف؛ (ج) تطوير منتجات ذات قيم مضافة مثل الألياف الممزوجة بالمكملات الغذائية. يدعم برنامج "رؤية 2030" تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة في هذا المجال عبر صناديق تمويلية حكومية.
التحديات والقيود التنظيمية
يواجه القطاع تحديات تشمل (1) التكاليف المتزايدة للمواد الخام المستوردة نتيجة لتقلبات أسعار السلع العالمية؛ (2) الحاجة إلى تحسين معايير الجودة لتلبية متطلبات الاعتماد المحلي؛ (3) الالتزام بمتطلبات الزكاة والضريبة التي تفرض تقارير دورية دقيقة على الشركات. تُشجع الجهات التنظيمية على اعتماد نظام تتبع رقمي للمنتجات لتعزيز الشفافية.
آفاق النمو المستقبلي
تشير توقعات وزارة الصناعة والتجارة إلى أن طلب المستهلكين على الألياف النباتية سيستمر في الارتفاع، مدفوعاً بسياسات تعزيز التغذية الصحية ومبادرات تقليل استهلاك اللحوم. من المتوقع أن يرتفع حجم السوق إلى ما يزيد عن 1.5 مليار ريال بحلول 2030، ما يخلق فرصاً لتوسيع الصادرات إلى أسواق الخليج.