أظهر تقرير البنك المركزي السعودي (ساما) لعام 2023 أن الإنفاق الاستهلاكي على بدائل الوجبات الصحية وبودرات التنحيف بلغ 2.3 مليار ريال سعودي. يتجه معظم المستهلكين بين الأعمار الثلاثين والخمسين إلى هذه المنتجات مدفوعين بارتفاع الوعي الصحي ومبادرات رؤية 2030. تتركز المبيعات بشكل واضح في منطقة الرياض، حيث تُسجل أكثر من 40 % من إجمالي حجم السوق الوطني. تشمل أبرز الشركات العاملة في هذا المجال شركة ناتشرز، هيرباليف السعودية، سليم فاست عربية، ومجموعة المهيب للأغذية التي تدير عدة مصانع محلية. يُقدر أن القطاع يحقق إيرادات سنوية تقارب 2.3 مليار ريال، ويوفر أكثر من 5,000 وظيفة مباشرة مع معدل نمو متوقع 12 % بحلول 2029. من المتوقع أن تزداد حصة السوق المحلي إلى 65 % بحلول 2030 بفضل التشريعات الداعمة للمنتجات الغذائية الصحية والاستثمارات الأجنبية المتزايدة.
هيكل السوق وتوزيع الكيانات
يتكون السوق من ثلاث فئات رئيسية: المستوردون الذين يجلبون منتجات دولية مثل سليم فاست، المصنعون المحليون مثل مجموعة المهيب التي تدير خطوط إنتاج مخصصة، وقنوات التجزئة التي تشمل السوبرماركت الكبرى والصيدليات المتخصصة. وفقاً لبيانات وزارة التجارة، يضم القطاع حوالي 120 كياناً تجارياً، منهم 30 شركة تصنيع، 45 موزعاً، و45 بائع تجزئة.
الفرص الاستثمارية ومؤشرات النمو
يُظهر تقرير أبحاث السوق الصادرة عن شركة “تريدنق” أن معدل النمو السنوي المركب (CAGR) للبدائل الغذائية يقدّر بـ12 % للفترة 2024‑2029، مع توقع وصول حجم السوق إلى 3.5 مليار ريال بحلول 2029. فرص الاستثمار تتضمن إنشاء مصانع إنتاج بودرة بروتين محلية، وتوسيع شبكات التوزيع عبر تطبيقات التجارة الإلكترونية المتنامية.
التحديات التنظيمية واللوجستية
تواجه الشركات قيوداً متعلقة بمتطلبات هيئة الغذاء والدواء السعودية (SFDA) بشأن توثيق المكونات وعمليات الاختبار. بالإضافة إلى ذلك، يعاني القطاع من نقص في سلاسل الإمداد للمواد الخام مثل مبيضات البروتين الطبيعية، ما يستدعي تطوير شراكات مع موردين إقليميين.
آفاق التطوير والابتكار
تشجع رؤية 2030 الابتكار في الصناعات الغذائية من خلال برنامج “تمكين الصناعات” الذي يخصص 500 مليون ريال لدعم مشاريع البحث والتطوير. الشركات تستثمر في تقنيات إنتاج خالية من الجلوتين وتغليف ذكي يحافظ على جودة المنتج لفترات أطول، ما يعزز القدرة التنافسية على الصعيدين المحلي والعالمي.