
أعلنت وزارة الاستثمار أن حجم التمويل الموجه لقطاع متاجر الطعام الصحي بلغ 1.2 مليار ريال خلال عام 2023، وفقاً لتقاريرها الرسمية. ينعكس هذا الدعم المالي على تزايد نسبة المستهلكين الذين يفضلون خيارات غذائية صحية، خاصة بين الفئات العمرية من 25 إلى 45 عاماً. تتصدر منطقة الرياض النشاط في هذا القطاع، حيث تستحوذ على نحو 38% من إجمالي مبيعات المتاجر الصحية. يضم السوق أكثر من 150 كياناً تجارياً، من سلاسل محلية مثل "صحة بلس" و"ناتشورال ماركت" إلى علامات دولية مثل "ترايفورست". يقدّر إجمالي إيرادات متاجر الطعام الصحي نحو 4.5 مليار ريال، مع خلق أكثر من 12 ألف وظيفة مباشرة في عام 2023. يتوقع أن يواصل القطاع نمواً سنوياً بمعدل 12% بفضل التحول المستمر نحو نمط حياة أكثر صحة.
التركيبة الديموغرافية والطلب المتزايد
تشير إحصاءات هيئة الإحصاء السعودية إلى أن 62% من الأسر السعودية يفضلون شراء منتجات خالية من الإضافات الصناعية، ما يعكس تحولاً واضحاً في سلوك الاستهلاك. يزداد الطلب خاصة في الأسر ذات الدخل المتوسط والعالي، التي تشكل 45% من قاعدة المستهلكين للمتاجر الصحية. هذا الاتجاه يتماشى مع أهداف رؤية 2030 لتعزيز الصحة العامة وتقليل معدلات السمنة.
التوزيع الجغرافي وأهم المراكز
تتوزع متاجر الطعام الصحي على 13 منطقة إدارية، مع تركيز ملحوظ في الرياض، جدة، والدمام. تُسهم المنطقة الشرقية بنسبة 17% من إجمالي المبيعات، بينما تمثل المنطقة الغربية 14%، مما يدل على توازن جغرافي في فرص الاستثمار.
اللاعبون الرئيسيون وفرص الاستثمار
من أبرز الشركات العاملة في هذا المجال "صحة بلس" التي تمتلك 22 فرعاً، و"ناتشورال ماركت" التي تدير 18 فرعاً، إضافة إلى "ترايفورست" التي دخلت السوق عبر شراكة مع مستثمرين محليين. الفرص الواعدة تشمل توسيع الفروع في المدن الصغرى، وتطوير منصات تجارة إلكترونية متخصصة لتلبية طلب المستهلك الرقمي.
التحديات والآفاق المستقبلية
رغم النمو القوي، يواجه القطاع تحديات تتعلق بتقلب أسعار المكونات المستوردة ومعايير جودة صارمة. إلا أن الدعم المستمر من وزارة الاستثمار وتبني تقنيات سلسلة الإمداد الذكية يُتوقع أن يخفف من هذه العوائق ويعزز القدرة التنافسية للمتاجر السعودية على المستوى الإقليمي.
نرحب بمشاركتكم آرائكم وتجاربكم لتحديث المعلومات وتبادل الفوائد.