خصصت وزارة المالية 4.2 مليار ريال في برنامج دعم صناعة المواد الغذائية لعام 2023 لتسريع توسعات المصانع. يتوافق حجم استهلاك الأسر السعودية للمنتجات الغذائية مع زيادة نسبية تبلغ 6.5٪ سنوياً وفقاً للبيانات الديموغرافية. تُعد المنطقة الشرقية، لا سيما مدينتي الخبر والدمام، المركز الرئيسي لإنتاج المواد الغذائية بنسبة 28٪ من إجمالي الإنتاج. تضم السوق شركات كبرى مثل شركة المراعي، الشركة الوطنية للتموين، وشركة الطائف للمنتجات الغذائية، إلى جانب أكثر من 150 مصنعاً صغيراً. بلغت إيرادات قطاع المواد الغذائية 42 مليار ريال في 2022، وخلق أكثر من 78 ألف وظيفة مباشرة وفقاً للهيئة العامة للإحصاء. من المتوقع أن ينمو القطاع بمعدل 5.2٪ سنوياً حتى 2027 بفضل استثمارات رؤوس الأموال الأجنبية وتوسعات خطوط الإنتاج.
الإطار التنظيمي والدعم المالي
تستند سياسات الدعم إلى برنامج "تحفيز الصناعات الغذائية" الصادر عن وزارة المالية، والذي يمنح قروضاً ميسرة وفترات سداد مرنة للمصانع التي تستثمر في تكنولوجيا التحويل والتعبئة. كما تُصدر الهيئة العامة للاستثمار تصاريح تسهيلات استثمارية تشمل إعفاءات ضريبية تصل إلى 10٪ على صافي الأرباح خلال أول خمس سنوات من التشغيل.
التركيبة التنافسية وأبرز اللاعبين
تشكل شركة المراعي حصة سوقية تقارب 12٪ في قطاع الألبان، بينما تتصدر الشركة الوطنية للتموين قطاع الأغذية المعلبة بـ9٪. إضافة إلى ذلك، يندمج عدد من الشركات المتوسطة مثل "الطائف للمنتجات الغذائية" و"الدرعية للمنتجات المجمّدة" في شبكة توزيع تغطي ما يزيد عن 70٪ من التجار المحليين. يساهم وجود أكثر من 150 مصنعاً صغراً في تعزيز تنوع المنتجات وتلبية احتياجات الأسواق المحلية.
فرص الاستثمار وتحديات النمو
تتيح الخطط الوطنية لتوسيع سلاسل الإمداد الغذائي فرصاً للاستثمار في خطوط الإنتاج الآلية التي تزيد من كفاءة الاستخدام وتقلل النفايات بنسبة تصل إلى 15٪. من ناحية أخرى، تواجه المصانع تحديات تتعلق بتقلب أسعار المواد الخام المستوردة وتوافر الكوادر الفنية المتخصصة، مما يستدعي تعزيز برامج التدريب بالشراكة مع الجامعات التقنية.