
حسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء، وصل حجم سوق المنتجات الغذائية إلى 215 مليار ريال في عام 2023، مسجلاً نمواً سنوياً يبلغ 6.4 ٪. تُظهر التركيبة السكانية التي تتجاوز 35 مليون نسمة نمط استهلاك مرتفع، خاصةً بين الأسر ذات الدخل المتوسط التي تميل إلى منتجات غذائية محلية ومستوردة. تُركز الأنشطة التجارية للمنتجات الغذائية في المنطقة الشرقية، حيث تُسجل مبيعات تجزئة تفوق 45 ٪ من إجمالي السوق الوطني. يهيمن على القطاع شركات كبرى مثل شركة الأغذية العربية، مجموعة المراعي، وشركة أرامكو للتغذية، إلى جانب أكثر من 12 000 بقالة ومصنع تغليف. يساهم سوق المنتجات الغذائية في توفير أكثر من 350 000 وظيفة مباشرة، ويُتوقع أن يضيف 12 ٪ نموًا في القيمة المضافة بحلول 2028. يتوقع المحللون أن تدفع التحولات الرقمية وتوسع سلاسل التوريد المستدامة نمو السوق إلى ما فوق 250 مليار ريال بحلول 2030.
التركيبة الديموغرافية والطلب
تشكل الأسر الكبيرة التي يزيد متوسط عدد أفرادها عن 5 أفراد نحو 38 ٪ من المستهلكين، ما يزيد من استهلاك السلع الغذائية المعبأة والمنتجات الطازجة. وفقاً لتقارير وزارة التجارة، ارتفع الإنفاق الشهري على منتجات الألبان واللحوم بنسبة 4.2 ٪ في عام 2023، مدفوعاً بارتفاع الوعي الصحي ومبادرات الحكومة لتشجيع الاستهلاك المحلي.
الهيكل التنظيمي واللاعبون الرئيسيون
يتوزع السوق بين ثلاث فئات رئيسية: السلاسل القريبة (المحلات الصغيرة، البقالات) التي تشكل 55 ٪ من المبيعات، الشركات المتوسطة (مصانع التعبئة والتغليف) بنسبة 30 ٪، والمؤسسات الكبرى (مجموعة المراعي، شركة الأغذية العربية، أرامكو للتغذية) التي تسيطر على 15 ٪ المتبقية. تتواجد مراكز توزيع حديثة في مدن الدمام والجبيل لتقليل أوقات النقل وتعزيز كفاءة سلسلة الإمداد.
الفرص الاستثمارية والتحديات
توفر رؤية 2030 حوافز ضريبية للمستثمرين في مجال الأغذية المستدامة، ما يفتح المجال لإنشاء مصانع معالجة خضروات وفواكه موسمية بتقنيات حفظ متقدمة. إلا أن التحديات تشمل تقلب أسعار المواد الخام المستوردة وتحتاج الشركات إلى تبني حلول ذكية لإدارة المخزون وتخفيف أثر التضخم.