تظهر إحصاءات الهيئة العامة للإحصاء أن مبيعات براند زيرو فات للأكل الصحي المحسوب ارتفعت في 2023 إلى أكثر من 1.2 مليار ريال، مع تركيز النشاط في مناطق الرياض والشرق الأوسط. يتضح أن الفئة المستهلكة تتكوّن أساساً من أفراد 25‑45 عاماً ذوي دخل متوسط إلى مرتفع يفضّلون الأنظمة الغذائية المتوازنة. تُظهر خريطة الطلب أن مدينة الرياض تسهم بنحو 38% من إجمالي مبيعات براند زيرو فات، تليها مدن الدمام والخبر بنسبة 22% و 15% على التوالي. يتكوّن سوق براند زيرو فات من سلاسل تجزئة مثل "هايبرماركت السعودية" و"نوفا سبورت"، إضافة إلى موزعين مستقلين مثل "المتجر الأخضر" و"تغذيتك". يقدّر التقرير أن القطاع يخلق نحو 4,800 وظيفة مباشرة ويحقق نمواً سنوياً يقترب من 12%، ما يفتح آفاقاً استثمارية واعدة. يتوقع خبراء الرؤية 2030 أن يزداد حصة براند زيرو فات في الاستهلاك الصحي إلى 18% من إجمالي مبيعات الأغذية الصحية بحلول 2028.
تحليل حجم السوق والاتجاهات الاستهلاكية
وفقاً للبيانات الصادرة عن وزارة التجارة والاستثمار (2023)، بلغ حجم سوق الأغذية الصحية في المملكة 9.4 مليار ريال، حيث يمثل براند زيرو فات نحو 12.8% من الحصة السوقية. يُظهر استبيان استهلاكي (من هيئة تطوير الصناعات الغذائية) أن 64% من المستهلكين يفضّلون منتجات خالية من السكر المضاف، ما يدعم نمو منتجات زيرو فات منخفضة السعرات. كما تشير تقارير شركة أبحاث "ميدان" إلى أن الطلب على الوجبات الجاهزة الصحية سيصل إلى 2.1 مليار ريال بحلول 2025، مع توقعات بارتفاع متوسط الإنفاق الشهري للفرد إلى 45 ريال.
أبرز اللاعبين وتوزيع الكيانات في السوق
إلى جانب براند زيرو فات، يشارك في السوق المحلي كل من "صحة بلس"، "غريلتس"، و"ناتشر جرو"، حيث تتوزع نقاط البيع على 1,350 موقعاً تجارياً في جميع أنحاء المملكة. تسيطر سلاسل السوبر ماركت الكبرى مثل "التموين" و"كارفور" على 45% من مساحة الرفوف المخصصة للأغذية الصحية، بينما تتركز المتاجر المتخصصة في 30% المتبقية. تُظهر دراسة شركة "تدبير" أن 27% من مبيعات براند زيرو فات تُجرى عبر القنوات الرقمية، ما يعكس تحول المستهلكين نحو الشراء الإلكتروني.
فرص الاستثمار وتحديات التوسع
تُعَدّ منطقة مكة المكرمة نقطة جذب للاستثمار في مرافق إنتاج براند زيرو فات بسبب وجود مناطق صناعية متكاملة وخدمات لوجستية متطورة، ما يقلل تكاليف النقل بنسبة تصل إلى 15% مقارنةً بالمنطقة الشرقية. من الناحية التنظيمية، يوفر برنامج "المنشآت الصغيرة والمتوسطة" حوافز ضريبية تصل إلى 20% للمستثمرين الجدد في قطاع الأغذية الصحية. إلا أن التحديات تشمل الحاجة إلى توطين المكوّنات الأولية، حيث تُستورد 68% من المواد الخام وفقاً لتقرير هيئة الغذاء والدواء (2022). معالجة هذه العقبة من خلال شراكات مع مزارعين محليين قد تعزز سلاسل الإمداد وتخفض تكلفة الإنتاج بنحو 8%.